العلامة المجلسي
411
بحار الأنوار
17 - الكافي : علي رفعه قال : سأل أبو حنيفة أبا جعفر محمد بن النعمان صاحب الطاق فقال له : يا أبا جعفر ما تقول في المتعة أتزعم أنها حلال ؟ قال : نعم ، قال : فما منعك أن تأمر نساءك أن يستمتعن ، ويكتسبن عليك ؟ فقال له أبو جعفر : ليس كل الصناعات يرغب فيها ، وإن كانت حلالا ، وللناس أقدار ومراتب ، يرفعون أقدارهم ، ولكن ما تقول يا أبا حنيفة في النبيذ أتزعم أنه حلال ؟ قال : نعم ، قال : فما يمنعك أن تقعد نساءك في الحوانيت نباذات فيكسبن عليك ؟ فقال أبو حنيفة : واحدة بواحدة ، وسهمك أنفذ ، ثم قال له : يا أبا جعفر إن الآية التي في سأل سائل تنطق بتحريم المتعة ، والرواية عن النبي صلى الله عليه وآله قد جاءت بنسخها ، فقال له أبو جعفر عليه الصلاة والسلام : يا أبا حنيفة إن سورة سأل سائل مكية ، وآية المتعة مدنية وروايتك شاذة ردية ، فقال له أبو حنيفة : وآية الميراث أيضا تنطق بنسخ المتعة . فقال أبو جعفر عليه السلام : قد ثبت النكاح بغير ميراث ، قال أبو حنيفة : من أين قلت ذاك ؟ فقال أبو جعفر : لو أن رجلا من المسلمين تزوج امرأة من أهل الكتاب ، ثم توفي عنها ما تقول فيها ؟ قال : لا ترث منه قال : فقد ثبت النكاح بغير ميراث ثم افترقا ( 1 ) . 18 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن السياري قال : روي عن ابن أبي ليلى أنه قدم إليه رجل خصما له فقال : إن هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها حين كشفتها شعرا ، وزعمت أنه لم يكن لها قط ، قال : فقال له ابن أبي ليلى : إن الناس ليحتالون لهذا بالحيل ، حتى يذهبوا به ، فما الذي كرهت ؟ قال : أيها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به قال : اصبر حتى أخرج إليك فإني أجد أذى في بطني ، ثم دخل وخرج من باب آخر ، فأتى محمد بن مسلم الثقفي فقال له : أي شئ تروون عن أبي جعفر في المرأة لا يكون على ركبها شعر ، أيكون ذلك عيبا فقال له محمد بن مسلم : أما هذا نصا فلا أعرفه ، ولكن حدثني أبو جعفر عن أبيه ، عن
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 450 .